وحوى ياوحوى

من الأغاني التراثية التي يستقبل بها المصريون شهر رمضان بالفرحة والترحيب أغنية وحوي ياوحوي ومطلع الأغنية يعود إلى العصر الفرعوني فإياح حتب زوجة الملك تاعا الثاني الذي حكم البلاد في أواخر القرن الثامن عشر قبل الميلاد إبان الدولة الفرعونية الوسطى قد تفككت واحتلها الهكسوس فما كان من إياح حتب إلا تحريض زوجها على رفع راية العصيان في وجه الغزاة لكنه توفي قبل أن يتحقق ذلك فعمدت لابنها الأكبر ليستكمل مشوار أبيه ولكنه مات أيضًا ولم تهدأ عزيمة إياح حتب فدفعت بابنها الثاني أحمس الذي انتصر وطرد الهكسوس وحقق الاستقلال ومعنى إياح : قمر  ..وحتب معناها : الزمان فيكون معنى اسم السيدة قمر الزمان أما كلمة وحوي الفرعونية فمعناها : مرحبًا أو أهلاً

بعد الانتصار الكبير الذي حققه الملك أحمس على المحتلين وطرد الهكسوس من البلاد آنذاك خرج المصريون في استقبال والدته الملكة إياح حاملين المشاعل والمصابيح يتغنون بـ وحوي يا وحوي إياحه والتي يكون معناها مرحبا يا قمر تقديرًا للتضحيات الكبيرة للملكة إياح التي قدمتها فداءً للوطن وعام 1937 وبالصدفة تم إسناد مهمة غناء أغنية وحوي ياوحوي للفنان أحمد عبد القادر حيث كان من المقرر أن تغني المطربة المعروفة في ذلك الوقت سيدة حسن أغنية وحوى يا وحوي لكن ولأسباب مرضها تعذر ذلك فقرر القائمون على الإذاعة إسناد المهمة للمطرب الشاب أحمد عبد القادر وكانت الإذاعة المصرية توكل لبعض الملحنين في شهر رمضان 15 دقيقة ضمن الأركان التي خصصتها للملحنين ويتولى الملحن في ركنه تقديم ثلاث أغنيات وله الحق في اختيار الكلمات والملحنين والمطربين والفرقة الموسيقية مقابل 125 جنيها يدفع منها أجورهم ويأخذ ماتبقى وعهدت الإذاعة للمطرب والملحن أحمد عبد القادر فترة 15 دقيقة فلحن وغنى أغنية وحوي ياوحوي كلمات حسين حلمي المانسترلي حيث كان شهر رمضان وقتها على الأبواب وبرغم أن أحمد عبد القدر واكب افتتاح الإذاعة المصرية وغنى العديد من الأغنيات إلا أن أغنية وحوي ياوحوي تعد  من أشهر وأقدم أغنية رمضانية في تسجيلات الإذاعة المصرية

 يذكر أن المطرب أحمد عبد القادر من مواليد عام 1910 في محافظة الشرقية وكان يغنى وهو فى عمر الثامنة عن طريق حلقات الذكر والإنشاد ومشواره الغنائي انطلق عام 1926 وعند افتتاح الإذاعة الأهلية عام 1934 كان من الذين افتتحوها بصوته وفي عام 1939 تخرج من  معهد الموسيقى العربية وغنى باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وفى عام 1976 تم اعتماده مبتهلاً وأدى فريضة الحج على نفقة إذاعة الشعب وهو أول ملحن مصري يضع كتابا في تأليف العود وفى عام 1979 وفى عيد الفن عام 1980 تم منحه جائزة الجدارة وتوفى يوم 21 يوليو عام 1984 أما  الموسيقار أحمد الشريف فهو من مواليد العشرينيات وعمل مطربًا وملحنًا فى كازينو بديعة مصابنى ولحن الاسكتشات وكان يلحنها ويغنيها بعد اعتماده فى الإذاعة وقد تم تخصيص ركن له مع بداية إرسال الإذاعة وتوفى يوم 5 يونيه عام  1966 وأما الشاعر حسين حلمى المانسترلى فقد كان يعمل بوزارة المعارف آنذاك وهو المالك لقصر المانسترلى بمنيل الروضة حيث كان يخصصة لإقامة منتدى للفنانين والذى تحول بعد وفاته لمتحف يضم مقتنياته وكتب العديد من الأغانى والمونولوجات الشعبية كما كتب الحوار لبعض الأفلام وكتب 20 مسرحية ذات الفصل الواحد وفاز بالجائزة الأولى فى المسرحية ذات الفصل الواحد عام 1955 وتغنت بكلماته نخبة من الأصوات الجميلة ونذكر منهم ليلى مراد وعبد الغنى السيد وملك وأحمد عبد القادر ومحمد عبد المطلب