من أبرز رموز المسرح العربي في القرن العشرين. وُلِد ونوس في عام 1941 في قرية حصين البحر بمحافظة طرطوس السورية، ونشأ في بيئة ثقافية أثّرت بشكل كبير على تطور فكره واهتماماته الأدبية. درس الصحافة في القاهرة، ثم التحق بمعهد الدراسات المسرحية في باريس، حيث تعمق في دراسة المسرح الغربي وتأثر بالتيارات الفكرية المختلفة.
في 1964 نشر ثلاث مسرحيات قصيرة في الآداب البيروتية والموقف العربي بدمشق وهي مسرحيات (فصد الدم) و(جثة على الرصيف) و(مأساة بائع الدبس الفقير) بالإضافة إلى العديد من المقالات والمراجعات النقدية. وفي عام 1965 صدرت أول مجموعة له من المسرحيات القصيرة عن وزارة الثقافة تحت عنوان (حكايا جوقة التماثيل) وقد ضمت المجموعة ست مسرحيات منها (لعبة الدبابيس) و(جثة على الرصيف) و(الجراد) و(المقهى الزجاجية) و(الرسول المجهول في مأتم انتيجونا).
في 1966 حصل ونوس على إجازة دراسية من وزارة الثقافة وسافر إلى باريس ليطلع على الحياة الثقافية هناك ويدرس المسرح الأوروبي، ولم يكتف بالمشاهدة والدراسة فقد نشر في الآداب والمعرفة وجريدة البعثعددا من الرسائل النقدية عن الحياة الثقافية في أوروبا. وقد كانت نكسة 1967 بمثابة الطعنة المسددة لشخص سعد الله ونوس، أصابته بحزن شديد خاصة وأنه تلقى النبأ وهو بعيد عن وطنه وبين شوارع باريس فكتب مسرحيته الشهيرة (حفلة سمر من أجل خمسة حزيران) ثم مسرحية (عندما يلعب الرجال) وتم نشرهم في المعرفة مع عدد من الدراسات التي نشرت في الطليعة الإسبوعية السورية. وفي نهاية ذلك العام عاد إلى دمشق حيث عهدت وزارة الثقافة إليه بتنظيم مهرجان دمشق المسرحي الأول في شهر مايو وبالفعل أقيم المهرجان وتم تقديم أول عرض مسرحي لونوس من إخراج علاء الدين كوكش وكانت مسرحية (الفيل يا ملك الزمان) التي كان قد انتهى من كتابتها عام 1969 قبل بدء المهرجان بفترة وجيزة، كما أخرج رفيق الصبان (مأساة بائع الدبس الفقير) وتم تقديم العملين في عرض واحد خلال المهرجان.
في العام 1970 أجرى حوارين مع برنار دورت وجان ماري سيرو نشرا في المعرفة وكذلك أصدر بيانات لمسرح عربي جديد واختتم العام بنشر مسرحيته (مغامرة رأس المملوك جابر). وفي 1972 كتب مسرحية (سهرة مع أبي خليل القباني) وعام 1976 ترجم كتاب (حول التقاليد المسرحية) لجان فيلار وأعد (توراندوه) عن مسرحية لبريخت تحمل نفس العنوان وترجم وأعد (يوميات مجنون) لجوجول بعدها حصل على منصب مدير المسرح التجريبي في مسرح القباني حيث كان عليه أن يؤسس هذا المسرح ويضع برنامجه. عام 1977 نشر في ملحق الثورة الثقافي على عددين مسرحية (الملك هو الملك) التي أخرجها فيما بعد المخرج المصري مراد منير وعرضها في القاهرة ودمشق حيث حضر ونوس العرض في دمشق وهو يعاني من السرطان. كما نشر في العام 1977 دراسة (لماذا وقفت الرجعية ضد أبي خليل القباني) وعرضت (يوميات مجنون) في المسرح التجريبي من إخراج فواز الساجر، وأسس ورأس تحرير مجلة (الحياة المسرحية) عام 1978 قدم مسرحية (رحلة حنظلة من الغفلة إلى اليقظة) وهي إعادة تأليف لمسرحية بيترفايس، ثم ترجم مسرحية (العائلة توت) 1979.
كُرِّم سعد الله ونوس في أكثر من مهرجان أهمها مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي ومهرجان قرطاج الدولي وتسلم جائزة سلطان العويس الثقافية عن المسرح في الدورة الأولى للجائزة.
توفي سعد الله ونوس في 15 مايو 1997 بعد صراع طويل استمر خمس سنوات مع مرض السرطان
من اعماله:
الحياة أبداً (1961) (نشرت عام 2005 بعد وفاة الكاتب)
ميدوزا تحدق في الحياة (1964)
فصد الدم (1964)
عندما يلعب الرجال (1964)
جثة على الرصيف (1964)
مأساة بائع الدبس الفقير (1964)
حكايا جوقة التماثيل (1965)
لعبة الدبابيس (1965)
الجراد (1965)
المقهى الزجاجي (1965)
الرسول المجهول في مأتم أنتيجونا (1965)
حفلة سمر من أجل خمسة حزيران (1968)
الفيل يا ملك الزمان (1969)
مغامرة رأس المملوك جابر (1971)
سهرة مع أبي خليل القباني (1973)
الملك هو الملك (1977)
رحلة حنظلة من الغفلة إلى اليقظة (1978)
الاغتصاب (1990)
منمنمات تاريخية (1994)
طقوس الإشارات والتحولات (1994)
أحلام شقية (1995)
يوم من زماننا (1995)
ملحمة السراب (1996)
بلاد أضيق من الحب (1996)
رحلة في مجاهل موت عابر (1996)
الأيام المخمورة (1997)