من رؤى الساحرة الشريرة


الساحرة الشريرة

سهى زكي
مؤسسة شمس للنشر والاعلام


"الساحرة الشريرة" نوع مختلف من الكتابة، ترسم فيه المؤلفة بورتريهات مكتوبة لعدد من الشخصيات الثقافية والفنية في المشهد الحالي، مصحوبة برؤى وتوقعات تحمل آمالاً وأمنياتٍ نابعة من معرفة المؤلفة بهم، ومن حبها لهم.

تبدأ سهى زكي مقدمة كتابها بالإجابة على سؤال: مَن هي الساحرة الشريرة؟ حتى لا يقع القارئ في شرك تنبؤات بلهاء وقراءات كف وفنجان اعتاد عليها رواد مقاهي وسط البلد، فليس الأمر سحرًا يصنع المعجزات، فلا هي تبرئ الأكمه والأبرص، ولا هي تستطيع أن تنزل مائدة من السماء، هي فقط تؤمن بأن السحر طاقة يصعب الإمساك بها والتحكم فيها، طاقة تحول الكراهية إلى حب واليأس إلى أمل، فترى الدنيا كما تريد أن تراها، وليس كما يراها كل الناس، وتحاول أن تجعل مَنْ حولها يرونها بالكيفية نفسها.

تستعرض لنا الساحرة الشريرة عددًا ممن قابلتهم في رحلة الحياة، فتأثرت بهم وأثرت فيهم، تركوا فيها بصماتهم، فانشغلت بهم حتى استحقوا أن يكونوا أبطالاً لتنبؤاتها، ومادة خصبة لكتابها الذي تضمن ستة فصول، بدأتها بــ"عشاق الحياة" ولحظات حب مع محمد منير وعلاء الأسواني وجمال الغيطاني ومنى نشأت وشعبان يوسف وسيد الوكيل ومدحت الجيار وأحمد بخيت وزين عبد الهادي، وغيرهم.
وفي "هون يا ليل غربتنا" تسهر مع أشرف عبد الباقي وأحمد عيد وطارق إمام ومنصورة عز الدين وعمر شهريار وسالم الشهباني وهشام الصباحيٍ وشريف عبد المجيد و.........
ثم تقطف أزهار " شجر الليمون " مع كارولين خليل وباسم شرف وسمر نور والسماح عبد الله ونائل الطوخي وأسعد رمسيس و.........
وتبحث في "يا بلاد يا غريبة" عن عمرو رمزي وأحمد حلمي وشيرين غيث وهاني عبد المريد وشريف الجيار وخالد كساب ومحمد صلاح العزب والمطرب الأسمر بشير، و.......
ثم تعترف بأن ما يجري في دمائها؛ "دماء الساحرة الشريرة" ليس سوى دماء نهى ابنتها، تشاركها في هذه الدماء نهى محمود ونهى زكي، وآخريات.
وقبل أن ترحل "شمس المغيب" تضع سهى زكي ثلاث وردات على قبور من ودعوها وتركوها في رحلة الحياة عندما خذلوها ورحلوا... أمها، وزوجها الكاتب الراحل محمد حسين بكر، ومحمد ربيع...

خمس وسبعون شخصية دارت في فلكهم سهى زكي، عرفناهم واقتربنا منهم ، كما فعلت هي... لكن ترى هل تصدق تنبؤاتها لهم؟ وهل يحالفهم هذا النجاح الذي توقعت؟ هل يفارقهم الأحباب الذين حكمت بقرب نهايتهم؟....