Mohammed Benroho
محمد بروحو


Mohammed Benroho

قاص. من مواليد مدينة تطوان / شمال المغرب

*صدر للكاتب بيوت ورمال ( مجموعة قصصية ) 2006م. " مطبعة الهدايا " / تطوان المغرب
* سيدتي الشاعرة ( مجموعة قصصية ). 2012 م. مكتبة سلمى الثقافية / تطوان المغرب.
* حائز على جائزة مجلة العربي تصدر عن وزارة الإعلام بدولة الكويت عن قصة"ياسمين". بتعاون مع إذاعة البي بي سي. البريطانية. عدد مارس 2008 .كما صدرت ضمن كتاب العربي " قصص على الهواء " أبريل 2009م
* شهادة تقدير من الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب / 2009م
* رسالة شكر من نائب وزارة التربية الوطنية/ نيابة تطوان.
* " حلم النوارس" نص قصصي/ صدر ضمن كتاب " الحاءات الثلاث " / مختارات من القصة المغربية الجديدة. الحاء الثالثة : أنطلوجيا الحرية للباحث المغربي محمد سعيد الريحاني.
* كما صدر بمجلة أبعاد . نادي القصيم الأدبي / العدد السادس 2010م / المملكة العربية السعودية.
* قراءة نقدية في قصة" حضور بلادعوة" من المجموعة القصصية " بيوت ورمال" للناقد السعيد موفقي من الجزائر. صدرت ضمن كتاب الكتروني." مختارات من القصة العربية "
* كما صدرت ضمن كتاب "قصص عربية" عن دار سندباد للنشر والتوزيع. مصر. للكاتب والأديب جبير المليحان. مؤسس ورئيس موقع القصة العربية.
* " خرافات الأصيل". نص قصصي صدر ضمن المجموعة القصصية" الضياع في عيني رجل الجبل". سناء الشعلان. النصوص الفائزة. بالعاصمة العراقية بغداد. بشراكة بين منظمة كتاب بلا حدود/ الشرق الأوسط- الثقافية الدولية. و مجلس الأعمال الوطني العراقي. لمسابقة المنظمة للعام 2012 -

المحمول : 0654313962- - العنوان الشخصي : ص.ب : 642 المكتب الرئيسي تطوان 93000 / المغرب B.P . 642 principal office // tetouan // Morroco. mohamedbenroho@hotmail.fr

نماذج من اعمال الكاتب:


الرجل الذي تعرى

شراع الموت، يبسط أظافره فوق مركب حياته. في حلم بين أحضان عشق وفي ثنايا الأيام الراقصة على نغمات الشدو ضاعت أحلامه.
هذا ما كان يردده.. يبدو ذابلا كأوراق التين في عز الخريف. باهتا كضياء الشمس وقت المغيب.
يحبك قصة عشق في يوم كئيب وفي لحظة انفعال . بصراخه وعويله ، يسمع من مكان بعيد في نفس المكان الذي اعتاد حديه كل مساء . يخاطب اللآ مكان وينبئ اللآزمان .. يمزق الأوراق . يكسر الأقلام .. يشوه وجه الأرض ببصاقه على قدره . في زقاق ضيق من المدينة .. من فوق السطوح رأيته يعبث بما تبقى من ملابسه .. يسب ويلعن كل شيئ ..
لم أدر ما به .. أذهلني هذا المشهد الغريب . رجل يتعرى من ملابسه .. يدور هنا وهناك . يردد كلمات مبهمة .. يهمس بسرها لسحام الليل وسجوه .
دفعني فضول كي أتابع هذا الحدث المثير . يدور صوته في أرجاء الحي كما هبوب ريح تندفع بين أزقة تلتوي وتضيق.
من فوق السطوح . شهدت حدث هذه الليلة . رغم برودة جوها وحلكتها وسكونها الذي أزعجه هذا الذي أراه وقد تعرى صارخا . أبت نفسي الآ أن تتبع شقاوته . فضولي جعلني أن أظل جاثيا أراقبه.
يرتطم باب نافذة بحائط يقابل مكان وجودي . أصوات وهمسات .. تنبعث من وراء شباكها الحديدي . بصعوبة حاولت أن أستوعب ما كنت أسمعه من ذاك الحوار المنبعث من خلف النافذة ، وأن أستشف منه ربما سر هذا الرجل الذي تعرى..
مسكين ، قالت : ألم أقل لك أنه مجنون ..
مجنون بحبها .. فأنتن النساء لا يهدأ لكن بال حتى تذللن الرجال.
ليس كل النساء سواء
ربما قد يكون ذلك
نظرت اليه وهي تقول : لنعد الى مشكلتنا . متى سيتم حفل زفافنا ..؟
اصبري وادع لي بالتوفيق .. سفري مضمون هذه المرة .. كم أتمنى أن تمر هذه اللحظة حتى اراك بقربي .. وأنا غارق في سماع هذا الحوار الذي ينبعث من خلف النافذة ، اذا بالرجل العاري يصل قرب المكان الذي أوجد به .. بصراخه وعويله وشتمه لم أعد أسمع من الحوار شيئا .. لحظة سقط الرجل الذي تعرى على الأرض مغشيا عليه ربما.. قط من قطط الليل يشتم مؤخرته. أصخت السمع، لم أعد أسمع شيئا الآن .. لا صوت الرجل العاري ، ولا الأصوات المنبعثة من خلف النافذة.
أحسست ببرودة تلف جسمي .. نزلت الدرج في تؤدة .. دخلت غرفتي..
تمددت فوق فراشي ، بدأت أعيد شريط ما شاهدت في هذه الليلة ، رجل تعرى يسب ويلعن ، ضاع أو ضيعوه . آخر يريد أن يهاجر سرا . فتاة ضائعة تششتت أفكارها ، تنبئها بأن هذا السفر قد يضيع خطيبها.
أحداث تتداخل فترسم كابوسا يقلق النفس .. أنا مثل هؤلاء ضائع. نعم .. لقد أحسست ساعتها بأن شيئا ما أنا الآخر قد ضاع مني .. إنه نومي.
الوقت متأخر. يطل قمر الخريف من جهة المشرق بوجهه الوضاء . من وراء سحابة أسجمت ، هو الآخر آفل بعد قليل. عند طلوع يوم جديد.
يتيه تفكيري في أحداث الليلة . ينبش في كنهها . سرق النوم جفوني ..
استيقضت على هرج الدلالين ومرج البائعين . تركت فراشي متعبا .. خرجت أسير شاردا. أحداث الليلة ما زالت عالقة بذهني . استوقفني صديق.. لقاؤه يغنيني عن قراءة الجرائد واطلاع الأخبار . أستدرك من خلاله ما فاتني .. بدأ يحكي لي قصة شاب أراد أن يهاجر سرا ، لكن خطيبته منعته . في دهشة نظرت اليه تعجبت من معرفته لقصة البارحة وكأنه كان حاضرا بجانبي .. وأنا أحاول طرد شرودي ودهشتي بسؤاله واستفساره ، اذا به يخبرني أنها حلقة من مسلسل المهاجر الذي تبثه اذاعة طنجة ..
تبسمت في شحوب ، وسرت بجانبه شاردا . أتفكر في أمر الرجل الذي تعرى في نفس المكان الذي اعتاد حديه منذ مدة .. في كل مساء .. يخاطب اللآمكان وينبئ اللآزمان .. يمزق الأوراق .. يكسر الأقلام يشوه وجه الأرض ببصاقه على قدره.