استراحة المحارب
حوارات عن الإبداع و السياسة و الحرية


 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
رأى وكتاب
سجل الزوار 

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

فى أجهزة الإعلام
بحث

 


ترجمة : ياسر شعبان
وسبق نشرها بجريدة أخبار الأدب المصرية

سوبر ماركت التحالف أرونداتي روي
الشخصية الأمريكية مصابة بالبارانويا ورواياتي محاولة لفهمها دون دليلو


سوبر ماركت التحالف - أرونداتي روي

- ما تعليقك على السؤال الذي تكرره وسائل الإعلام بشأن "صدام حسين" وما يجب القيام به ؟
هذا السؤال مخادع ، ولنطرح بدلاً عنه السؤال التالي ماذا نفعل مع "جورج بوش" و "توني بلير" .أيجب أن نكتفي بالوقوف والمتابعة بينما يقومان بقصف وقتل وإبادة الناس ؟

نعم "صدام حسين" قاتل ، لكن في الماضي دعمته حكومتا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودعمت العديد من ممارساته الوحشية .
والآن قامت أمريكا وبريطانيا بقصف البنية التحتية للعراق ، واستخدمت اليورانيوم المستنفد في قصف المزارع ودمرت المعدات الطبية والأمصال مما أدى إلى وفاة آلاف الأطفال دون سن الخامسة .

ولقد وصف "دينيس هاليداي" المنسق السابق لبرنامج الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في العراق – العقوبات بأنها نوع من "الإبادة" . وإذا رفعت العقوبات فربما اكتسب المجتمع القوة اللازمة للإطاحة بالديكتاتور (مثلما قامت بذلك الشعوب في إندونيسيا – الصرب – رومانيا) .
وإذا كان القهر والطائفية وانتهاك حقوق الإنسان هي ما يهمنا ، إذن يجب أن نولي مزيداً من الانتباه غلى كولومبيا – تركيا – المملكة العربية السعودية – مصر – جمهوريات أسيا الوسطى – إسرائيل – روسيا – الصين – الهند – باكستان – بورما – وبالتأكيد أمريكا .هل سنفعل ما فعلناه مع " صدام " و نقصفها جميعاً ؟

عندئذ لن يتبقى له من يقوم بقتلهم . إن التهديد الأكبر للعالم اليوم ليس "صدام حسين" بل "جروج بوش" والموظف الجديد في وزارته للخارجية "توني بلير" .

- ما تعليقك على تصريح "بوش" بأنه يقود "تحالفا دولياً " ؟
الأدق أن نصف "التحالف الدولي" بأنه تحالف البلطجي والسمسار. لكن الشيء المهم ألا ننسى أنه تم إخضاع الحكومات بطريقة أو أخرى . حتى حكومات المشاركين الكبار في التحالف مثل أسبانيا واستراليا ، لم تلق دعم الأغلبية من شعوبها .

وهناك بعض الدراسات الشيقة التي تكشف طبيعة أنظمة بعض الدول التي شاركت في هذا التحالف والعديد منها تحتل القمة من قائمة منتهكي حقوق الإنسان ، وبالتالي ليست أهلاً لنقد "صدام حسين" . كذلك صرح "بوش" بأن هذه الحرب "دفاعية" وأن عدم الهجوم على العراق يعد بمثابة "انتحار" . و يشبه ذلك احتشاد "فيل" لكي يسحق "نملة" حتى الموت ، وبعد ذلك يقول أن ما فعله كان "دفاعياً" وأن الإبقاء على حياة النملة بمثابة "انتحار" وهكذا فمن الإنصاف أن أصف الفيل بعدم الاستقرار النفسي وبأنه مصاب بالبارانويا.

ولا يتضمن ذلك استغلال الأمم المتحدة في نزع أسلحة "النملة"قبل أن يهاجمها الفيل. وبعيداً عن وصفه بالاضطراب النفسي والإصابة بالبارانويا ، فيمكن وصفه كذلك بأنه جبان ومخادع .

- في حوار معك بأحد البرامج الإذاعية "الديمقراطية الآن" تحدثتي عن "قتل اللغة" فهل من الممكن أن توضحي ذلك ؟
الآن الحرية تعني "القتل الجماعي" وفي الولايات المتحدة تعني بطاطس مقلية (مقليات الحرية) . والتحرير يعني الغز والاحتلال وعندما تسمع كلمات مثل "المساعدة الإنسانية" فمن الأفضل أن تنظر حولك بحثاً عن مجاعة مصنوعة . ونعرف جميعاً ما يعنيه "التدمير المتلازم" تأكيداً – لا جديد في ذلك فعندما قامت الولايات المتحدة بغزو "فيتنام الجنوبية" وقصفت القرى وقتلت آلاف الأشخاص وأجبرت آلاف آخرين على الفرار إلى المدن و تم إيواؤهم في مخيمات للاجئين ، وأطلق "صامويل هنتجتون" على هذه العملية : التمدن .

- حمل غلاف العدد الأخير من مجلة "نيويورك تايمز" هذا العنوان : "الإمبراطورية الأمريكية الجديدة هل بدأ الاعتياد عليها ؟ " فما تأثير هذه الرسالة في الهند وغيرها خارج الولايات المتحدة ؟
في الهند اختلاف بين ما يعتقده الناس بشأن الحرب والإمبراطورية الأمريكية وبين الموقف المتأني والملتبس للحكومة الهندية لقد أشعلت هذه الحرب ضد العراق نيران الغضب بين غالبية الجماهير، لكن هناك الكثير من الانتهازيين – خاصة بين الصفوة – والذين أملوا بحمق أن يلقى لهم ببعض فتات عصر "إعادة البناء" إنهم مثل الضباع والنسور.

 لن يستطيع أحد أن يعتاد على "الإمبراطورية الأمريكية" ويرجع ذلك إلى أن تلك الإمبراطورية لن تستطيع النجاة والاستمرار إلا إذا استمرت في تنفيذ مخططاتها للقتل والطرد الجماعي إنها أشياء لن يعتاد الناس عليها". فمن الممكن أن تتوقع تعرضك للقتل ، لكن لا يمكن أن تعتاد هذه الفكرة ، ستكون معركة دموية ، هذه المعركة اللازمة لترسيخ وتأييد الهيمنة ، فالعالم ليس بالمكان الساكن . إنه عالم برئ ومتقلب .. وهكذا لن تستطيع الإمبراطورية الأمريكية أن تحقق كل ما تصبوا إليه بسهولة . فلن تخرج شعوب العالم لتفرش الطرقات بالورود وتنثرها أمام الإمبراطور .


- خرج أكثر من (10) مليون إنسان للتظاهر في شتى أنحاء العالم ، يوم الخامس عشر من فبراير ، وضمنهم ملايين من البلاد التي تقود الحرب على العراق كيف ترين هذه الاحتجاجات الضخمة ؟
اعتقد أن هناك سبباً واحداً ، لقد خلعت أمريكا قناعها ، وأصبح تاريخها السري من التدخلات الوحشية والممارسات التي لا تغتفر يتداوله الناس في كلامهم اليومي. لقد تم وصل النقاط وهكذا تجلى الشكل الظاهري للوحش.


الشخصية الأمريكية مصابة بالبارانويا ورواياتي محاولة لفهمها
دون دليلو

" أعيش في أمريكا وأحاول أن أفهمها ... "
بهذه الجملة يعبر "دون دليلو" – 65 سنة – عن علاقته بالمجتمع الأمريكي الذي يعيش فيه ويحمل جنسيته .
ويرى النقاد الأمريكيون الآن أنه جدير باعتلاء قائمة الكتاب الأمريكيين الكبار ، لأنه رغم أصوله الإيطالية استطاع أن يغوص بأعماق المجتمع الأمريكي متعدد المستويات وينفذ إلى داخل الشخصية الأمريكية شديدة التعقيد ، عبر رواياته العشر "بداية من رواية "أمريكانا" ومروراً بروايته الفريدة "عالم سفلى" وانتهاء بأحداث رواياته "كوزموبوليس" .
ويرى "دون دليلو" أن تغيراً كبيراً قد أصاب الهوية الأمريكية مع بداية القرن الحادي والعشرين ، أصبحت معه كلمة "أمريكي " تعني أن تكون قلقاً كما لم يسبق لك قط . ويرجع "دليلو" ذلك التغير غلى أن الخطر قد اصبح الآن أكثر تحديداً ، فالعالم لن يتم تدميره كما كان الحال أثناء الحرب الباردة ، ورغم ذلك فإنك لا تشعر بالأمن في الطائرة أو القطار أو المكتب.

- سيد "دليلو" يقولون إن رواياتك تمتلئ بالنظريات الغريبة فأنت تقدم لقرائك عالماً لم يروه قبل ذلك أبداً ، كذلك يرى الشباب من قرائك أن موقفك يتسم بالبرود الجميل . فهل تهتم بالصورة التي يراك الناس عليها ؟
لا أهتم بما يظنه الآخرون بي لكنني لاحظت مؤخراً أن المزيد من الناس يرغبون في الحديث معي.
ومنذ صدور روايتي "العالم السفلي" في الولايات المتحدة ازداد هذا الموقف صعوبة. ولحسن الحظ لا يستطيع أحد أن يتعرف على في شوارع نيويورك .

- نادراً ما تسمح بإجراء حوارات معك ، كما أنك لم تظهر أبدأ على شاشات التليفزيون . ولهذا حللت ثالثاً في قائمة "الكتاب المنعزلين" والتي نشرتها صحيفة "انترتايمنت ويكلي" – وذلك بعد الكاتبين "توماس بينشون" و "ج.د. سالينجر" فمما تخاف؟
لا شئ فقط أريد الحفاظ على القليل من العقلية فالتليفزيون يستهلك الأشياء التي يعرضها ، ويحل محل الواقعية .

- من بين الألف مشاهد الذين تابعوا واحدة من ندواتك النادرة في "سان فرانسيسكو" يريد مشاهد أن يسمع تفسيرك لروايتك "العالم السفلي" والتي تقع في "700 صفحة" وذات حبكة متشعبة ، فأين بالتحديد يوجد هذا العالم السفلي ؟
في أنفاق نيويورك ، وفي أي من المواقع السرية العسكرية ، وفي الصحراء وغيرها من الأمكان حيث توجد النفايات النووية . كذلك تعتبر حجرة البدروم التي التقى فيها "نيك شاي" أحد شخصيات الرواية – صديقه وأطلق النار عليه ؛ تعتبر بمثابة عالم سفلي. وعندما أدركت أن كلمة "بولتونيوم Plutoniuma " مشتقة من كلمة "بلوتو Pluto" –رب الموت وسيد العالم السفلي – عرفت أي عنوان سأختار لكتابي . تأكيداً للقنبلة الذرية دور ضخم في روايتي ؛ فالرواية بمثابة تاريخ سري لأمريكا خلال الحرب الباردة .

- تبدأ الرواية بمباراة بيسبول شهيرة بين فريقي "نيويورك جاينتس" و"بروكلين دودجرز" والتي جرت أحداثها في الثالث من أكتوبر 1951 ، بينما انتهت بانفجارات لقنابل ذرية. فما العلاقة بين الرياضة والقنبلة الذرية .؟
العلاقة هي "قوة التاريخ" فلقد تصادف أن عثرت على مقال قديم في مجلة "نيويورك تايمز" أثناء بحثي عن مقال عن لعبة البيسبول حول انفجار لقنبلة ذرية روسية ، وكان المقالان متتابعين بالصفحة الأولى . وشعرت بأن لعبة البيسبول تعد ما تبقى من أحداث مشهورة يشترك جميع الأمريكيين في تذكرها . وذلك قبل أن تأتي الكوارث لتهيمن على وعيي وذاكرة الجماهير.

- أي شئ تاريخي في هذه اللعبة ؟
قام أحد لاعبي فريق "نيويورك جاينتس" ويدعى "بوبي تومسون" بتأدية ضربة عابرة حققت لفريقه الفوز ببطولة دوري أندية العالم في اللعبة. كان حدثاً خاطفاً ، ففي كسر من الثانية انتهى الحدث ويعني ذلك أن التاريخ تحتويه لحظة عابرة . ومؤخراً التقيت "بوبي تومسون" وهو الآن في الرابعة والسبعين ، ومازال الناس يذكرونه بهذا الحدث ، بل إنهم يذكرون الملابس التي كانوا يرتدونها عندما عرفوا بالنتيجة التي انتهت المباراة بها .

واليوم يكرر التليفزيون عرض مثل هذه الأحداث ، يتكرر ذلك إلى أن يصل الحال لأن تفقد قوتها بعد ساعات عرضها.
لكن هذه اللعبة حفرت في ذاكرتنا تماماً مثلما حدث مع صورة "عيش الغرب" للسحابة النووية .

- يوجد في الرواية فيلم للمخرج الروسي "سيرجى ايزينشتاين" ومن المرجح أن تكون قد استعرت عنوان هذا الفيلم للرواية. فهل لفيلم "عالم سفلي" وجود في الواقع ؟
لا ، ولكن أثناء الكتابة شعرت بضرورة أن يكون لروسيا وجود في الكتاب . ولا تسألني عن السبب . فلقد كان هناك المزيد من العوالم السفلية التي تنفتح أمامي وتدفع بنفسها إلى الكتابة.

- يبدو التاريخ لك مجرد لعبة ، ولذلك لا يعرف القارئ أبداً الحقيقة من الزيف.
يجب أن يكون الكاتب قادراً على ملء الفجوات التاريخية . ففي روايتي Libra تقوم مجموعة من المتآمرين بقتل " جون. ف. كنيدي" رغم أنني لا أعتقد أن الأمر كان كذلك.

- للجريمة دور في روايتك "عالم سفلي" كذلك فالفيلم الذي قام أحد المراهقين بتصويره خلال اغتيال كنيدي لاقى إعجاباً وأصبح نموذجاً يحتذى .
يعتقد كثيرون أن التكنولوجيا قادرة على تسليط الضوء على الزوايا المظلمة للماضي. ومؤخراً قامت شركة خاصة بشراء الحقوق المتعلقة بهذا الفيلم ، وقام خبراء بدراسة محتويات هذا الفيلم لاكتشاف ولو حتى ظلال المعلومات .

- هل هناك فيلم عن مباراة البيسبول التي دارت في الثالث من أكتوبر عام 1951 ؟
هناك فيلو تسجيلي بالأبيض والأسود ، وذلك مما يزيد من قيمة هذا الفيلم . كذلك لم يعرض كثيراً كما هو الحال الآن ، إن ثقافتنا تتمحور حول الاستهلاك والذي يحول كل شئ إلى نفاية في النهاية. وربما لهذا السبب يعمل كثير من الكتاب الحاليين على الماضي ، فالحاضر سريع الزوال.

- يحب قراؤك هذا النوع من التحليل . ففي روايتك "عالم سفلي" زعمت بأن تصنيف القمامة طقس من طقوس المتمدنين ليتغلبوا على مخاوفهم ؟
ألتقط هذه الأشياء لتظهر ثانية في كتبي من خلال الشخصيات ، وآمل أنها بهذه الطريقة لا تبدو مفرطة الأكاديمية .

- ربما تستطيع أن تفسر لنا واحدة من جملك وهي "كل التكنولوجيا تحيل إلى القنبلة "؟
ما قصدته كان ما يلي :القنبلة وما تصاحبها من قوة هائلة ، تعد بمثابة الأب الروحي للتكنولوجيا .
هناك مشهد في رواية "عالم سفلي" يتم فيه وصف بضائع منزلية تعود إلى الخمسينات ، والتي بمرور الوقت حملت بطاقات صفراء مدون عليها "سهل الكسر" . وهكذا نشعر بانبعاث الخطر من هذه الأشياء البريئة ، وفي عالمنا كل شئ يبدو ذا علاقة بالقنبلة ، ولهذا أعتقد أن للتكنولوجيا بعداً ميتافيزيقيا ، ولقد بدأت أتفهمه ببطء.

- في واحدة من ندواتك الحديثة قال أحد الحاضرين أنه استخدم روايتك "عالم سفلي" ككتاب تاريخي ، ألا يمثل ذلك خطراً ؟
تستطيع التعامل مع الكتاب بوصفه تاريخاً ثقافياً فلقد وضعت في الرواية تعبيرات عامية من الخمسينات والستينات والتي لم يعد أحد يستخدمها بعد الآن ، كذلك جعلت للغة الحديث إيقاعاً- "لكنة"- "إيطالي – أمريكي" والذي استعرته من عائلتي التي عشت معها في "بورنكس" .

- هناك نقاش محتدم بين قرائك حول نظريات التآمر في روايتك "عالم سفلي" فلقد زعمت فيها أن جيش الولايات المتحدة استخدم جنوداً في اختبارات تعرضوا فيها للإشعاع دون علم أو موافقة ، كذلك زعمت أن الحكومة تشرف على معسكرات تدريب – في مكان ما بالصحراء– لأشخاص يتمتعون بقدرات خارقة. ألا تخشى أن يأخذ الناس كلامك مأخذ الجد ؟
سيكون ذلك شيئاً طيباً . فالقراء يستطيعون التعامل مع الأعمال الأدبية كيفما شاءوا. بالإضافة غلى أن هذه الجمل صحيحة وواقعية ، نعم أجرى الجيش الأمريكي تجارب إشعاعية على الجنود وأعتقد أن البنتاجون يقوم بتمويل تدريبات لأشخاص يفترض أمتلاكهم لقدرات خارقة.


- "التاريخ محصلة لكل الأشياء التي لم يخبرونا بها" هكذا كتبت في روايتك Libra ، ويبدو لي ذلك نوعاً من "البارانويا" .
هناك العديد من الأشخاص الطبيعيين تماماً يعتقدون ذلك. فكل حكومة تخفي أشياء عن مواطنيها ، ومثلاً تسبب اغتيال كنيدي في إلقاء الضوء على روابط غريبة ، أشياء لم يحلم بها أحد .. وأدى ذلك بعديد من المواطنين إلى الارتياب . وهكذا منذ عام 1963 أصبحت البارانويا جزءاً من الحالة النفسية الأمريكية. وربما تكون "البارانويا" قد تراجعت قليلاً في بعض المراحل ، لكنها الآن عادت قوية للغاية . ويعتبر الإنترنت أحد مصادرها ، فالتكنولوجيا دائماً عرضة للشك والريبة.

- أنت تبدو مثل واحد من غريبي الأطوار في المسلسل التليفزيوني " الملف إكس".
فقط أنا أقوم بتوظيف الاتجاهات الثقافية المحيطة بي. فمن المستحيل أن تكتب رواية عن أمريكا خلال مرحلة الحرب الباردة دون أن تستخدم عنصر البارانويا والمؤامرة. فاليوم توجد ميليشيات في جنوب الولايات المتحدة تحسباً لقيام قوات الأمم المتحدة بالاستيلاء على الحكم ، وهناك أشخاص آخرون ينتمون إلى إحدى الطوائف التي تدعو إلى انتحار الجماعي لأنهم يعتقدون أن المسيح قادم لتخليص أرواحهم. وهكذا يتجلى أن الكتاب لا يبتدعون ذلك فهو موجود ويحدث.

-في "عالم سفلي" تصف متاجر يشترى منها الزبائن نفايات مجمدة للمشاهير. هل هذه رؤيتك للولايات المتحدة في الألفية القادمة ؟
أعتقد أنها محصلة منطقية لصراع القوى في هذه الثقافة . وأفكر في متجر أخر يقدم أشرطة لتسجيلات غير مشروعة للمحادثات التليفونية وبالفعل تستطيع أن تحصل على مثل هذه التسجيلات من الإنترنت.
 

  **********************

أول الصفحة