Home
ركن الأدب

 علاقـــــــة نــــــــت


 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

اصدارات جديدة

مقالات

ركن الحوار
أحداث بارزة

من الأخبار
ملف فلسطين
ملف العراق

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام
بحث



قصة قصيرة بقلم وفاء شهاب الدين- مصر

علاقـــــــة نــــــــت


حبيبي
دايم........ خالد...... راشد.......
إلى الآن لا أعلم من انت، لا أعلم إن كنت تعيش بجواري أم ..هناك.
استشف ملامحك من خلال صوتك فأتأكد أن كل صورة أرسلتها إلي هي لقسمات رجل آخر.
تحدثني مشاعري إنك أكثر وسامة ولكن لا أعلم من تشبه.
تلتقي بي في ذلك العالم السحري لتغرقني في بحار أشعارك وكلماتك
تمنحني كل مشاعرك ثم..تهجرني بغتة فأبحث عنك ولا أجدك
وبدون أن أدري..تملأ حياتي مرة أخرى فأمتلك بك الوجود والعالم.
تخبرني أنني صديقتك... شقيقتك... مليكتك... وكلماتك تنز بحب يقطر على قلبي الذي مل الجحيم وهفا لجنة حروفك.
هل أنت بشر؟ هل يمكن لي أن أراك مثلما أرى شقيقتي...ووالدتي.. وصديقاتي؟ مثلما ألتقي بكل البشر كل يوم؟ هل تعلم أنه في أيام هجرانك
أجلس في المكان الذي حدثتك عنه أتناول فنجان قهوتي، وأنتظر في كل مرة أرفعه فيها إلى شفتي أن تعانق يداك يدي ثم ترفعه إلى فمك لترتشفه بدلا مني؟
إلى متى سأظل أبحث عن وجهك الذي لا أعرفه؟ إلى متى سأظن أنك أحد زملاء العمل وقد دبر لي مكيدة .. .أو أنك الساقي الذي يقدم لي القهوة ....أو حتى سائق التاكسي....أو مديري بالعمل......أو ......

لم واريت حبك بعيدا ؟ ووضعت بينه وبين عيني آلاف الحواجز؟
لم لم تدعني أسعد بتلك الكلمة التي يهفو كبدي لسماعها ؟ تلك الكلمة رائعة العزف حينما تولد بين شفتيك"أحبـــــــــــــــــــــــــــــــك"
لست صبورة ولكنني من أجل كلمة شوق تنفثها في أذني سأتجلد
سأبدد دقائق شبابي ألتمس لك عذر الغياب، فليس هناك ما يدعو لبعدك
سأدعو الله أن يخلع عليك ثوب العافية إن كنت مريضاً.
وأن يعيدك سالما إن كنت مسافراً وأن...يرحمك إن كنت قد سئمت عالم الأحياء .
حبيبي:
أستحلفك بكل لحظة ود استمرأت معي حلاوتها أن تعود بعد... يوم
بعد ..عام.. بعد ..دهر
ولكن أرجوك .....
لا تدعني أفارق تلك الحياة التي فقدت حيويتها ببعدك قبل أن تعانق عيناي عينيك للمرة الأخيرة.
المخلصة للحظة الأخيرة
نوره


أنامل لم تعتد طريقة بريل


حبيبتي وضوء حياتي:
يعز علي أن أراك تتخبطين بين الشك واليقين ،أعلم أنك غاضبة لبعدي عنك ويعذبني أكثر حسن ظنك بي ، لقد أحببتك رغما عني، حادثتك لأشغلك فأسرتيني برقة كلماتك وسحر مشاعرك وطيبة أخلاقك.
جذبت الحنان بداخلي لأغمرك به رغما عني ، كنت أترك كل ما يشغلني عندما يحين موعد لقائك .
أيتها الساحرة :
كيف يمكن لمغناطيس حنانك أن يجتاح قلب كقلبي الذي بعثتيه من جحيمه؟
لم أغادرك قط حبيبتي، فقط أحاول أن أقاوم تلك الجاذبية التي ذبحت جمودي وأتعبت مقاومتي .
لم يسبق لي من قبل أن التقيت بامرأة شديدة القوة، شديدة الضعف، متطرفة في الحب وعادلة مثلك .
كنت أبغض المرأة متقلبة المشاعر، لكن تقلب أحاسيسك أغرقني في بحر طيبتك . كانت المرة الأولى التي أشاهد فيها ضعفاً أنثوياً يضاهي في قوته قوة أعتى الرجال، وتلك القوة التي تجبر أقسى الرجال على رفع القبعة أمامك.
اعذريني يا ضوء حياتي ،
كنت أحيا قبل معرفتك بعالم هجرته المشاعر وخاصمته الأحاسيس، عالم يبعد بعد السماء عن عالم الحب، أسكن بين أحضان امرأة أحترمها ولكن مشاعري نسيت كيف يمكن أن تتواصل معها ،امرأة ـ علىـ الرغم من صدقها إلا أنني علمت مشاعري الكذب حتى أرضيها، امرأة كانت خطيئتها الأولى هي حبها لي وثقتها بي.
أحيا الآن بعيدا عنك أتلظى بلهب شوقك إلى ورغبتي العارمة في الالتقاء بك، أجلس أمام شاشة الكمبيوتر متخفيا أراقب اسمك واقرأ رسائلك لي وأنا أجاهد دموعي التي لم أفرط بها لغيرك .
لقد حاولت أن أستعيد حياتي، أن أتخلص من رجع كلماتك، حاولت أن أبعث حباً ـ سكن التراب من زمن طويل ـ لامرأة تشاركني الحياة ولكنني و بعد أن استنفذت كل حيلي وجدت لساني يناديها باسمك، فأدركت أن كل محاولاتي لوأد مشاعري تجاهك ما هي إلا محاولات غريق حاول أن يتشبث بالهواء فأطبقت على أنفاسه الأمواج.
حبيبتي :
لقد شطرت ذاتي إلى نصفين نصف يعشقك ويتمنى أن ترافقينه إلى أن يلفظ أنفاسه بين ذراعيك، ونصف أناني يتمنى أن يحولك لزوجة تسكن بيته كما تسكن أعماقه .
أما الرسالة التي جعلتك تصرخين فقد كتبتها بلسان انثى ابكاها انجرافي اليك،أنثى شاءت الأقدار وفلسفة النصيب أن أكون أبا لأبنائها.
كتبتها كوسيلة لجلد ذاتي المنحلة، الباحثة عن الحب في أي مكان .
مهلا مهلا.. فأنت كما عهدتك،عجولة دوما، وسليطة كالعادة، أقسم بكل شيء مقدس في كل أديان السماء بأني لم ابتعد إلا لأن مشاعري تجاهك بدأت تسوقني إليك كالمسحور.
ألقيت تعاويذك علي، وطلبت مني فك طلاسمها، أدخلتيني دوامة لم أعتد السباحة في شيء مشابه لها، وتركتني استنشق الماء بدلا عن الأكسجين
وكأنك تجهلين بأنني لا أملك خياشيم، لطمت عيني بعصابة سوداء وسألتني أن اقرأك ، فما كان مني سوى تلمس روحك بأنامل لم تعتد لغة برايل .
عزيزتي نوره:
صديقتي التي لم أعتد البوح إلا لها، إني خائف للغاية، أخاف فقدك،
وأخاف حبك وأخاف من غدر جبل قلبي عليه، أقسم لك باني سأعود، ليس من أجل أحد، بل من أجلي أنا فأنا لا استوعب الحياة بدونك فاصبري على، وتحملي غرابتي وتذكري بأن لكل امرئ من اسمه نصيب فأنت النور وأنا الاستمرارولن يكون هنالك معادلة أكثر انسجاما من معادلة علاقتنا التي يبدو أننا حسدنا أنفسنا عليها،سأختم رسالتي بالكلمة التي جبن لساني عن نطقها فأصابعي أكثر منه شجاعة "أحبك يا ضوء حياتي"

صديقك المحب
دايم .. خالد
من أسمى نفسه راشد

**********************

أول الصفحة


 © Arab World Books