Home
ركن الأدب

الخماسين  

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام
بحث

 



قصة قصيرة بقلم   السيد نجم




كانت الخماسين تحكم أرض الصحراء التي لا تعرف الاستقرار أبدا.
رغم ذلك, لم يخف منها العصافير, لأنها لا تحكم الدنيا كلها..فرياح الجنوب تقدر على قهرها, حتى وإن بدت أضعف منها.
الأمر ليس على هذه الدرجة من السهولة, فريح الخماسين لا تترك فرصة لبشرى بالحركة إلا وتملأ العيون وفتحتي الأنف بالرمال الساخنة.
تعرف العصافير تلك الحقيقة , كما تعرفها الناس و الأشجار و الحيوانات. فالناس يلجأون إلى خيامهم المحكمة . أما الحيوانات , فلكل صنف منهم خصلته وخلاصه. الثعابين و السحالي و الديدان تعرف كيف تعيش بين الرمال..والفئران تصنع بيتا له ألف باب فتضل الريح طريقها إليها..ولا عليك فالجمال والماعز وبقية حيوانات البدو تملك صبرا يحسدها عليه الجميع.
وحدها العصافير هي القادرة على أن تحتفظ بهدوئها , وتصدر الأحكام التى يصعب على الآخرين اتخاذها . وإلا بماذا تفسر يسمعونها .. تنادى على رياح الجنوب غير عابئة بشباك الصيادين؟!
شعر الجميع بالرعب وهم يشاهدونها تعدو طائرة جنوبا, بينما الخماسين تملك من الحيل الكثير..قادرة هي على الفتك بتلك العصافير الصغيرة.
لن تترك لها فرصة لأن تذهب إلى ريح الجنوب الندية..
فخرجت الحيوانات و الزواحف و الناس من تحت الأرض و فوقها..يحذرون:
"ريح الخماسين أقوى منكم ألف مرة
قادرة هي على أن تهشم الأشجار الراسخة
لا تجعلوا شيئا يتحقق بالقتال من غير أن تأخذوا حذركم
ومهما كان عدوكم أقوى أو أضعف منكم .
هل تسمعونا يا عصافير السماء؟
إذن لم تسمعوا ..ربنا معكم!!"

أول الصفحة


 © Arab World Books