Home
ركن الأدب

تبقى وحيدا، وتستباح  


 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
رأى وكتاب
سجل الزوار 

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

فى أجهزة الإعلام
بحث

 


شعر نضال القادري- شاعر لبناني مقيم بكندا

بالإذن من الكاتب إالياس الديري في كتابه القيم "تبقى وحيدا وتندم"، وأيضا من الكاتب أسامة عجاج المهتار في مقاله المؤرخ تحت عنوان " تبقى وحيدا وتقتل". كتبت هذه القصيدة المتعددة بتاريخ 26 أيلول 2004 صرخة في وجه المذبحة السماة "أيام التوبة" التي أوقعت 33 شهيدا في يومها الأول في بلدات بيت لاهيا، بيت حانون ومخيم جباليا..وجاءت تحت عنوان: "تبقى وحيدا، وتستباح".



وحدي.. ألبس المدينة والوطن،
يا فلسطين
ما هم إن كان لي إسم
أخط به للوجع الجميل مداد صوتي
ما هم إن كان لي شجن
أشد إليه وجعي في "أيام التوبة"
أو في "أيام الندم"..
فأنذا الفدائي منذ ألف لعنة
أو ألف زمن ـ سيان ـ
بلا أهل..
بلا إله..
بلا نبوءات..
فأنا لم أجد غيري تفرد بالبكاء/
أو بالغناء،
شاهرا للريح سيفي
للنشيد المستباح.

********************

وحدي ألبس المدينة والوطن،
يا فلسطين
حينما كسروا زجاج روحك
أصبحت مثل كل النوافذ،
ومثل كل الخراتط،
أطل على جميع الطرقات.
يا مغدورتي.. خذي عناوين انكساراتي،
وارحلي في ماء صوتي،
أو في وباءات الزمن..
ورتلي ما شاؤوا لك من قصاتد الدمار الشامل
"الموت لأمريكا.. الموت لأمريكا.."،
أو ما تيسر من قصائد الوفاء الشامل
"بالدم بالروح نفديك يـا.. بالدم بالروح نفديك يـا.."،
ولتسكر
جماعة الكلاب
على ما بقي من اللحم الحي فينا.

********************
يا مغدورتي.. خذي عناوين انكساراتي، وارحلي
فأنا وحدي ألبس المدينة والوطن،
ويحتلني ألف غباء:
.. دبابة الضيوف
.. المشرحة/ .. المقبرة
.. رائحة موتي من وراء القضبان
كيما يبق لحم للأكفان/
"عسقلان غروب إنترناشونال"،
"أبو غريب أمريكان إكسبرس"،
فالإغتصاب سيان، يا أبناء عمومتي
أفليس واحدا طعم الذل للعربان؟!

********************

فلسطين!! في الصباح الماكر الباكر
رجوتك، عبثا، لا تعاتبيني
سأفتش لك عن شمع لصوتي
ليصدح ترنيمة الخلاص فوق ظلام المساء
فها أنذا بريئاعدتك من برد وأقاح:
جسدي ترمل
لكنه وحيدا يطل على حزنه.
فلسطين.. أختاه!!
من
يستيقظ
داخل الجسد
المشظى
يجد حوصلة الحزن محشوة بالألام،
فما هم إن كان لي إسم
فأنا لم أجد غيري تفرد بالبكاء/
أو بالغناء،
شاهرا للريح سيفي..
للنشيد المستباح.
 

**********

أول الصفحة


 © Arab World Books