Home
ركن الأدب

وجوههم في اتجاه الحائط 

 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

فى أجهزة الإعلام
بحث

 



شعر نجاة علي



يا لها من شهوانية خائبة!
تلك البنت التي خرجت
لتوها
من المقهي
تجر وراءها
ذيول خيبتها
لا تعرف كيف تخفي
ثقوبا واسعة
بجسدها الشاحب
ومع هذا، بثقة المناضلين
تؤكد ان الحافلة
ـ تلك التي كادت أن تدهسها يوما ـ
لم يكن بها خلل كبير
وأن نذالة ركابها معها
لم تكن تكفي
لان تقاطعهم.
يا لها من شهوانية طيبة!
أطفأت نصف سجائرها
بين شرايينها الميتة
كيف لم يفجعها
لون الاضاءة
وتلك الروائح العفنة
التي تخنق أنفاسها،
وهي تضع علي حافة
الفراش
صورة حبيبها في أول
الليل،
لن تأخذ وقتا طويلا
في العثور علي اسماء
عظيمة
تليق بخياناته
قبل أن تدفن وجهها
في الحائط
ثم انها في آخر الليل
كانت تضحك وترقص
ـ كالمخمورين ـ
وتجد راحة في التندر
علي الميتين
بغرفتها
وأن تخلط بين دمائها
والماء البارد
لكنها هذه الأيام
ـ بصدق ـ
لا تدهشها أعضاؤها
المتساقطة
ولم تعدْ تخافُ سطوة
الشتاء
ـ الذي لا ينتهي ـ
وصارت لا تكلم احدا
إلا الله.

**********

أول الصفحة


 © Arab World Books