Home
ركن الأدب

العمياء

 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
سجل الزوار

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

فى أجهزة الإعلام
خدمات
بحث

 


شعر فاطمة  ناعـُوت



التي أبصرتْ فجأةً

بعد جراحةٍ مرتبكةٍ

تمَّتْ على عجلٍ

يناسبُ ارتكابَ الشِّعرِ

في صورتِهِ المحرَّمةْ .


عهدٌ طويلٌ مع الشخوصِ إلى الأعلى

بأحداقٍ فارغة ،

سمعتْ خلالها عشراتِ الكُتبِ

لكنَّها

حين راقصتْ " لاما "

عندَ سَفْحِ الهضبةِ ،

علَّمها أن صعودَ الرُّوحِ

مرهونٌ بانفصالِها الشَّبكيِّ .


أُميَّةٌ إذن

لأن الألمَ المرسومَ على ملامحِها

لحظةَ الإعلاءِ الجسديّ

أفسدَ النصَّ

فانثنى القلمُ 

قبل اكتمالِ الحكاية .


لا سبيلَ للرجوعِ الآن 

المعرفةُ في اتِّجاهِها

والجهلُ 

فردوسٌ غائب .


لذا

تظلُّ الفكرةُ تُطِلُّ برأسِها

محضَ ذاكرةٍ جافةٍ

كلما راودَها البصرُ .

تسكبُ ظلَّينِ واقفيْن

في عتمةِ ردهةٍ مبهورةِ الأنفاسِ
صامتةْ

كانت تستعدُّ للشاي

عند انتهاءِ المشهدْ .



ظلاَّنِ

أحدُهما يمارسُ مهنةَ التنويرِ

والآخرُ

يجتهدُ أن يقرأَ

لكن

تَحُولُ دهشتةُ العميقةُ

دون اكتمالِ الدرسِ .


القراءةُ لا تحتاجُ إلى عينين

هذا ما تأكَّد لها

حين أبصرتْ فجأةً

ولم تجدْ كتابًا .

القاهرة/2002

**********

أول الصفحة


 © 1998-2000 Arab World Books