Home
ركن الأدب

أبصرت وجهي في البحيرة


 

صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

مجلس الأمناء
فى أجهزة الإعلام
بحث


شعر عبد الكريم عبد الرحيم
شاعر و كاتب فلسطيني مقيم في سورية

 

طبرية

أبصرتُ وجهي في البحيرةِ
- أنتِ أمي -
لو حملتِ ضفافَ أغنيةِ الربيعِ
و فاضَ كنعانُ المزنَّرُ بالغيومِ
كأنَّ هسهسةَ المياهِ
المُلتقى
حينَ ابتعدتِ عن الجبلْ
ونسيتِ موسيقا تدندنُ في حوافي الوجدِ
تنثرها المقلْ
أَ مضى زمانٌ بين لونِ الأرضِ و العينينِ ؟
يكتحلانِ باللوزِ الشهيِّ
و لا يشيخُ العاشقانِ و لا القبلْ
هذا إذنْ وطني
حجارتُهُ الأملْ
و إذا يطوّقني ذراعاهُ يعاودُني الغزلْ
و أضيء شمعي
إنْ حبسْتُ نجومَهُ
و تركتُ في لغتي ضبابَ الشوقِ
منْ مثلي على ماءِ البحيرةِ قد مشى
حباً و صلَّى و اشتعَلْ !




الأبيض المتوسط
نمْ
هذه الكلماتُ تدفئُ مقلتيكَ
فتشهيكَ على ذراعي الذكرياتْ
نمْ
بيتُكَ الزيتونُ
و الحنَّاءُ
كمْ ليلٍ يغطيكَ الأحبّةُ بالحياةْ
لا يسهرونَ على قناديلِ المنجِّمِ
كيْ يؤوبَ الموجُ يحملُ
مَنْ يضلُّ ،
و لا المنارةُ تستغيثُ
فأنتَ إن تَصْفُ النجاةْ
لوْ أدمنتْ خطْواتُكَ الدربَ
التقينا
هلْ نسيتَ عناقنا ؟
إذ كنتَ خلفَ خطابةِ الفتحِ
المبينِ ،
وكنتَ تسرعُ للمحيطِ
فنمْ كما شاءَ الوشاةْ
حرّرْ عبورَكَ منْ دعاء النورِ
في مدنٍ رواها الماءُ أسماءً ،
ليذكرَها الطغاةْ
و إذا صحوتَ على ذراعي
أطفئ الأيامَ كي ننسى الغزاةْ
مازلتُ مبتلاً بحبكَ
لا تكنْ موتي
تدندنْ عُمْقَ ذاكرتي الحياةْ
سورٌ أنا
إنْ غبتَ تحرسُهُ الزوارقُ حينَ
صيادٌ يعودُ بطينِهِ
و الجمر
تعدو في ممالكه الحصونْ
سورٌ
كأن بلاطه التاريخُ
و الأبواب مفتاحُ القرونْ

**********************

أول الصفحة


 © Arab World Books