Home
ركن الأدب

الشواهد  


صفحة البيت

بيت الكاتب العربى

المكتبة

نادى القراء

ورشة فن الكتابة

ركن الأدب

مقالات

 من الأخبار

ركن الحوار
أحداث بارزة
رأى وكتاب
سجل الزوار
استفتاءات

فهرس للصفحات العربية

اتصل بنا

منتدى الكتاب العربى

فى أجهزة الإعلام
خدمات
بحث

 

 

شعر/ محمود عبد الصمد زكريا

                   
( 1 )
إنها الورطة ُ الأزلية ْ .
أن نصعد سُلّمَ الموت ِ
إلي ردهة ِ الأبدية ْ.
هكذا ..
سوف ينحسر الظِلُ
في أطلس ِ العمر ِ
إلي نقطة ٍ
علي هامش ِ الأبجدية ْ.
هكذا ..
سوف يمتدّ ُ
يوغِلُ ..
ينساحُ ..
في بؤبؤ ِ العدميّة ْ.

( 2 )

وحينما تفتحتْ نوافذُ السماء ِ
رتّلتْ حناجرُ الغيوب ِ
فاصلا ً من الدعاء ِ ..
فاستجاب َ طائرُ العُنق ْ.
وانسلّ من شرانق ِ الإلزام ِ
وانعتق ْ.
مودعا ً محطة َ الرحيل ِ
صوبَ سِدرة اللقاء ْ .

( 3 )

الهدهدُ الجميلُ فوقَ لوحة ِ الحياة ْ.
ستختفي ألوانهُ في كبوة ِ الفرشاة ْ.
الهدهدُ الجميلُ صار َ أبيضا
كأنما لم يعرف الألوان ..
وصارَ باردا ً
كهمسة ِ العطور ِ
فوقَ لمسة ِ الزجاج ِ
صار كالرخام ْ .


( 4 )

سحلته خيولُ العمر ِ إلي الخمسين ..
فرنا مذهولا ً ..
ينفض عن كاهله ِ أتربة َ الأيام ْ .
فإذا بالدنيا محض كلامْ .
والصمت إمام ْ.
قد تبهت صورتُه ُ ..
قد تتلاشي ..
لكن الحلمَ يظل مضيئا ً
لا تطفئه الأعوام ْ .

( 5 )

ها هنا .. يكمن العمرُ
في عُلبة ٍ من تراب ٍ قديم ٍ
يسمونه القبرَ ..
لكنه طاهرُ ُ ؛ وشريفُ ُ ..
وعمّا قريب ٍ
ستخرج منه حياة ُ ُ جديدة ْ.


( 6 )

دجي الليلُ
لا وجه
لا وجهة ً ..
وليس سوي البرد ِ ؛
وما يرسم العقلُ للعين ِ عن صورتي
أهذا الغيابُ المقدسُ ذو رجعة ٍ ؟
ولكنني لم أعدْ .

( 7 )

ترحل القصيدة ْ.
فتدخل من فورها قصيدة ُ ُ جديدة ْ.
وأنا بينهما
أتأمل في خمسين قصيدة ْ .

( 8 )

كتب َ البحرُ علي ظهر ِ المحارة ْ .
تضحك الشمسُ
لمن يدري البشارة ْ .

( 9 )

قيلَ : كان المجدُ مرهونا ً
بأوهن ِ الخيوط ..
تلكم الفاجعة ْ .
فالذي يسقط في خيط ِ العنكبوت
فريسة ُ ُ ضائعة ْ .

( 10 )

مدينتي
في آخر ِ الخرافة ْ.
مدهونة ُ ُ
بالشك ِ في المسافة ْ.
تحملني إلي أبراجها
رياحُ الشِعر ِ
والثقافة ْ .

( 11 )

قالت النخلة ُ يوما ً :
جاءت الريحُ ..
فملت ُ .
ثم مرّتْ ..
فاستقمت ُ .
هكذا النخلة ُ يوما ً
علمتني ما جهلت ُ .


( 12 )

تسّاقطُ الحروف من يراعه
كدمعة ِ المحار ْ.
تضئ في بساطة ٍ
كبسمة ِ الصغارْ.
يقولُ في كتابه ِ :
أنا الذي ستحمل الرياحُ حلمَهُ
لآخر البحارْ.
ويهدأ الطوفانُ عنده
ويبدأ النهارْ.


( 13 )

قالَ : كونوا حجارة ً؛ أو حديدا ..
أو جديدا ً من المجد ِ يرجو جديدا ..
فالذي قد تولي .. تولي ..
والقديم الذي قد مضي
- مشتعل الخطو ِ -..
شاءت ديارُه ُ أن تبيدا .

( 14 )

صالت الشمسُ ؛ وجالت
في مدي ً لا يشتهيه .
فرّ َ من تيه ٍ
لتيه .
فاستوي المجنون فيه .


( 15 )

وهكذا ..
أصير مثلما صار أبي ..
كقشرة ٍ فارغة ٍ تهشها الرياحُ.
بينما الثمارُ قد مضت
لغاية ٍ معاكسة ْ .
لا تعجبوا من موقفي
البذلُ كان غايتي ..
والبذلُ ..
ليس كارثة ْ .

( 16 )

إنها بكرُ ُ
وعيناها سؤالْ .
والجَمالْ .
ظن أن لن تنتهي منه الرجال ْ .
إنها تكنز المشمش في شفتيها
والذي يختال في سحر ٍ عليها
كله سحرُ ُ حلال ْ .

( 17 )

يقالُ : إناثُ العناكب ِ تأكل ذكرانها
بعدما تنتشي بالجماع ِ ..
ومن خلف كل لذيغ ٍ
ولو تعلمون .. امرأة ْ .
إنها قولة ُ ُ سيئة ْ .

( 18 )

راح َ يرشق في الأفق ِ
نجمته الآثمة ْ .
راحَ يغرس في الرمل ِ
حربتَه الظالمة ْ .
راحَ يدرس في السرّ ِ
خطته القادمة ْ .
راحَ يقراُ في التيه ِ فاتحة َ الفحش ِ ..
يبدأ آونة َ الرعب ِ ..
يكتب آية َ المحو ِ ..
تلك إذن ْ جولته الخاتمة ْ .

( 19 )

قالوا : مَنْ عازَ فقد لاذَ
مَنْ أوعز هذا الإيعازَ؟
إن جازَ فقد أنجز هذا
في ذل العزّة َ إنجازا
لكن ماذا
لو حازَ المجرمُ ما حازا
واستكبر في الأرض ِ ؛ وفازا
أتفيد إذا ؛ ولذا ؛ وكذا
العائذ لا يقوي أبدا ً
أن يسأل معطيه : لماذا .


( 20 )

الدنيا أخذت زينتها
وقالتْ : هيتَ لكْ .
كلُ من زارَ هلك ْ .ْ
 

**********************

أول الصفحة


 © Arab World Books