ألم القلم




شعر أحمد الكاشف - مصر





انا قلمى رصاص بيدوى ولا يعرف معنى الخوف

وبقالى زمان وسنين وطريقى كده معروف

اكمنه صريح حقانى وبيلعب ع المكشوف

اخدوه ساعة فجرية واحد من وسط ألوف

ورموه فى غياهب سجن وياه اقلام بالزوف

من كل شكل تلاقى والناس انواع وصنوف

استلمه سجان احمق جاهل وجبان حلوف

سحل وكرابيج وسلاسل وخناجر ويا سيوف

ضرب وتعذيب ومهانة بالارجل أو بكفوف

لو يوم راح ترفع راسك تتعلق زى خروف

جزار بيشفى دبيحة وبعمله كمان مشغوف

لا بيرحم اللى بيدبح دى قلوبهم جوه كهوف

ويقوله ارحمنى أقتلنى خلصنى أعمل معروف

وآهات سيكا وبياتى وأدى لحن الموت معزوف

واللى ما يستحمل يهلك والدنيا أجل و حتوف

ونشيله قوام لمقره على ايادى و كفوف

واحد بيحضر كفنه واحد يحفر بجاروف

ده شهيد بنزفة ل جنة وف دمه كان ملفوف

جه فى منامنا يبشرنا بحدائق فيها قطوف

اصبروا هتنولوا الجنة كلنا فى الدنيا ضيوف

وقمرنا ينور تانى حتى ولو صابه خسوف

والراية هتصبح واحدة والكل وراها صفوف

والقرآن يرجع منهجنا مش زينة جوه رفوف

ربنا جبار متكبر عادل رحمن ورؤوف

بيذل الكفر وأهله حتى ولو كانوا ألوف

وزمان كان عبدوا العجل فى البحر رماه منسوف

بيسامح عبده ويغفر لو تاب ورجع ملهوف

دايما بينجى المؤمن حتى فى أسوأها ظروف
***